أخبار وطنية وجوه ندائية تتعاطف مع العكرمي في استقالته..وتتهم ابن السبسي بالاستحواذ على الحزب
أعلن الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب لزهر العكرمي استقالته من مهامه الحكوميّة لعدّة أسباب ذكرها في رسالة توّجه بها للرأي العام، من أهمّها، مضيّ أشهر على جلوسه على مكتب فخم وسيارة مرسيدس فخمة وراتبا وزاريا ولترات من البنزين وحضورا متواترا يوم الأربعاء في المجالس الوزارية الى جانب اقصاء ممنهج من كل القرارات وغياب تام للمعلومة ومنعه من أي تصرف حتى صار «يتحرك في مساحة زنزانة سياسيّة انفراديّة يراد منها نزع أي مصداقية عنه واحالته الى تقاعد سياسي مبكر مقابل ما ذكر من امتيازات».
وأضاف العكرمي أن القرارات التي تتخذ والتعيينات التي تمضى والتوجهات التي تصاغ تصلهم عبر وسائل الاعلام ثمّ يُطالبون بالدفاع عن الحكومة بتعلّة أن الفريق الحكومي يجب أن يكون متضامنا، حسب ما جاء في نصّ الاستقالة.
وأكّد العكرمي أنّه نبّه الى ملفات بعينها والى اشخاص متورطين لا يستحقون فقط الطرد بل المحاسبة الفورية والسجن «فوجد نفسه كمن يصيح في الربع الخالي أو من يجذف في بحيرة لا ماء فيها في حكومة قيل أنّ أيديها مرتعشة وأنا أقول أن لا أيادي لها أصلا لترتعش» حسب تعبيره.
وتابع الوزير المستقيل أنّه يخجل من نفسه عندما يرى ثقة عشرات الآلاف من الناخبين يحوّلها الى راتب شهريّ وزاريّ يأتي من جيوب المكلفين بالضريبة الذين يئنّون تحت وطأة غلاء الأسعار، مضيفا أنّه يرفض السيارة والبنزين المجاني دون عمل يقوم به.
واعتذر لزهر العكرمي في ختام رسالة الاستقالة لناخبي دائرة بن عروس قائلا «أرفض أن أكون جنديّا يحمل نياشين وأوسمة مغموسة في مذلّة السلطة والمناصب التي لو دامت لغيرك لما وصلت إليك».
وفي هذا الصدد، أكد القيادي في حركة نداء تونس مهدي عبد الجواد مساندته التامة للعكرمي ومساندته لكل النقاط التي طرحها في نص رسالته، معتبرا أن ضعف وتراخي الحكومة من أبرز الاسباب التي دفعته الى الاستقالة. وأكد عبد الجواد أنّ شقين يتصارعان داخل حركة نداء تونس أوّلهما يرفض التحالف مع حركة النهضة والآخر يدعو للتطبيع معها مبينا أن العكرمي ينتمي للشق الأول بينما ينتمي حافظ قائد السبسي للشق الثاني وقد عقد هذا الأخير اجتماعا في القيروان كان غير قانونيا، وعليه فان المكتب السياسي للحركة سيعقد اجتماعا في الغرض يوم الاربعاء 8 أكتوبر لاتخاذ الاجراءات القانونية ضد كل من يريد تقسيم الحركة التي تتعرض الى عملية تحطيم ممنهجة من طرف حافظ قائد السبسي وبمعية حركة النهضة وأطراف خارجية ـ مشيرا الى القيادي في فجر ليبيا عبد الحكيم بلحاج. وأضاف مهدي عبد الجواد أن عديد الأطراف داخل نداء تونس تبحث عن مصالحها الشخصية، سواء مع نداء تونس أو حركة النهضة.
وفي نفس السياق، أفاد عضو المكتب السياسي في نداء تونس عبد المجيد الصحراوي، أن لزهر العكرمي تشاور مع المكتب السياسي قبل تقديم استقالته وشرح الأسباب منها تهميشه الممنهج على المستوى الحكومي، ناهيك عن التشظي الذي يعاني منه نداء تونس، ليخير الاستقالة والتركيز على العمل صلب الحركة.
وحول الاجتماع الأخير لحافظ قائد السبسي بالقيروان، اعتبر محدثنا أن هذا الأخير يسعى الى الهيمنة على الحركة وقد تجاوز صلاحياته بالتمرد على المكتب السياسي، مؤكدا أن هذا الأخير سيتخذ اجراءات في حق حافظ قائد السبسي والذي لازال ينوي عقد اجتماعات أخرى موازية أولها يوم 17 أكتوبر بجربة.
واتهم الصحراوي حافظ قائد السبسي بالتواطؤ مع حركة النهضة التي تسعى الي تشتيت النداء ومع رؤوس الأموال الفاسدة.
وأوضح الصحراوي أن الأصوات التي كسب بها النداء الانتخابات والتي صوتت له لأنها ضد سياسات حركة النهضة تجد ممثليها يتحالفون مع النهضة ووجوها أخرى لا تحمل أي خلفية سياسية ونشاطاتهم غامضة، وبالتالي فانها قد تخسر أصواتهم في أقرب موعد انتخابي، لأنهم فقدوا الثقة في ممثليهم.
نضال الصيد